سجلت أسعار الذهب أعلى مستوياتها هذا الأسبوع وذلك بعد حدوث تراجع في قيمة أسعار صرف الدولار، حيث ارتفع سعر الذهب بنسبة 0.4% إلى 1296.06 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل ذروة الجلسة عند 1296.83 دولار في وقت سابق، بالإضافة إلى ارتفاع عقود الذهب الأميركية الآجلة أيضًا إلى 0.4 %، مسجلة 1300.40 دولار للأوقية.

حدث هذا الارتفاع بالتزامن مع تباطؤ ارتفاع أجور العمال والموظفيين الأمريكيين الشهر الماضي، ولذا ينتظر المستثمرون محضر وقائع اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، التي تصدر هذا الأسبوع وتقر هذا الانخفاض وأسبابه وارتفاع أسعار الذهب.

وتبع تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 %، صعود مجموعة أخرى من المعادن الغالية، فارتفع البلاتين إلى 1.4% في المعاملات الفورية إلى 907.15 دولار للأوقية، بعد ارتفاع مستوياته إلى أعلى درجة في أكثر من عشرة أشهر عند 912.90 دولار في وقت سابق.

كما ارتفع في السابق خلال المعاملات كل من سعر معدن البلاديوم بنسبة 0.2 % إلى 1372.60 دولار، بالإضافة إلى ارتفاع سعر معدن البلاتين بنسبة 0.3% إلى 15.12 دولار.

ويعتبر الذهب من السلع الحيوية المطلوبة خاصة على الجانب المجتمعي بالنسبة للنساء واستخدامه كحلي ولأغراض الزينة، وعلى المستوى الاقتصادي يعتبر سلعة اقتصادية مؤثرة على مستوى العملات وخاصة الدولار، فهناك علاقة ارتباطيه عكسية بين سعر الدولار وسعر الذهب في السوق.

فارتفاع أسعار الذهب يعكس انخفاض قيمة سعر صرف الدولار، وهذا يفسر أن الذهب يعتبر من أهم أدوات التحصن ضد مخاطر تغيرات معدل الصرف للعملات، حيث يقوم بعض للمستثمرين بشراء الذهب بكميات كبيرة لتفادي مخاطر انخفاض الدولار.

ولذلك فزيادة الطلب على الذهب أوقات الأزمة تأتي نتيجة هذه المضاربة التي ترتبط بالمخاطر الاقتصادية  العالمية التي تعد العامل الأساسي في الطلب على الذهب في الوقت الحالي.

وتعتبر سياسة ربط أسعار الذهب بالدولار سياسة أمريكية نفذتها الإدارة الأمريكية منذ اتفاق “بيرتون وودز” عام 1945م، حيث ربط العملات بالدولار وفق قاعدة تساوي فيها أوقية الذهب 33 دولار، ولكن هذه السياسة أحدث مشكلة وأدت إلى رفع مستوى التضخم عالميًا وذلك لأنه حتى الآن تظل الأسواق العالمية معتمدة على السوق الأمريكي في تحديد أسعار الذهب.